بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد..........
الأغانـــــــــي والموسيقـــــــــــي ........... ومرض العمر !!!!!!!!
الغناء والموسيقي سمة العصر ، أو أقل _ بلا مبالغة _ مرض العصر الذي نعيشه ،
لم ينج منه رجل ولا إمرأة ، صغير ولا كبير !!!!
في تطارد الناس في البر والبحرو حتي في الجو !!!!
فحيثما وليت وجهك تطاردك الموسيقي ويغزوك الغناء والله المستعان ..... فنحن في عصر الطرب !!! .... وبئس الطرب !! فالناس في زماننا صاروا لا يستغناون عن الغناء من يقظتهم إلي منامهم كما لا يستغون عن قوت يومهم !! وكأنهم لا يستطيعون أن يتصوروا الحياة هادئة بدون صخب الغناء ولا هوس الموسيقي !! ولذا فقد بات الغناء شيئاً روتينياً في حياة الناس لا يستنكرونه بل يستكرون من يستنكرونه ....؟!
وأقل ما يواجه به هؤلاء الطيبون المستنكرون لطوفان الغناء ، أنهم قوم متزمتون ، لا يعيشون عصرهم ، لا يحبون الناس ان يفرحوا ، ويريدون ان يحولوا الحياة إلي مآتم كبيـــــــــــر ...!! إلي آخر هذة التهم الباطلة التي برأ الله منها نفوس أوليائة وقلوب أحبائة من اهل القرأن .
إننا نعيش عصراً غريباً أصبح المعروف فية أكثر الناس منكرأً معروفاً ..!! ولعلك تتساءل أخي المسلم .......اختى المسلمة ....... كيف ولمَ صار المعروف منكراً أو المنكر معروفاً ؟!!.. والجواب الذي لا مراء فية أن أكثر الناس اليوم لا يتحكمون في حياتهم اليومية وملابساتها إلي الشرع بقدر ما يتحكمون إلي عرف اعوج وتقاليد عرجاء !! وهذة والله لهي إنتكاسة إلي الجاهلية بحذافيرها!!
وصدق الله في وصف حالهم من قديم إذ يقول الله تعالي : { وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه أباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون } .......فالحكم اليوم في قضية الغناء كالحكم في قضية التبرج وإستعراض المرأة جمالها ومفاتنها _ لا إلي شرع الُمحكم ولكن إلي أعراف الناس وتقاليدهم البالية !! وورب الكعبة : إن تحية الإسلام وأحكامه جانباً ، والحياة بمعزل عن الشرع المطهر لهي سر انحطاطنا اليوم في كافة شئون الحياة !!
فهلم أخي المسلم ...أختى المسلمة ... نتعرف علي حكم الشرع في فتنة الغناء الهوجاء _ وهي موضوع حديثنا _ قبل فوات الاوان { أن تقول نفس يا حسرتي علي ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الخاسرين ، أو تقول لو ان الله هدانى لكنت من المتقين }......
وإليك البيان فافتح له قلبك ، فإني أكتب واعلم أن اكثر الذين يستمعون الغناء اليوم يستمعونه لأنهم يجهلون حكمه ولا يعرفون حرمته ،
مع ان لهم قلوباً حيه ونفوساً طيبة _ لو تبين لها الحق لأسلمت قيادتها له و وإستكانت .. هؤلاء الذين قاله الله سبحانه وتعالي فيهم : { فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأزلئك هم أولوا الألباب }
__ الموسيقــــــي والغنــــــاء في ميــــــــزان الإســــــــــــــــــــــــــــــــــلام __
كان ابن مسعود _ رضي الله عنه_ يقسم بالله أن المراد بقولة : {ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغي علمٍ ويتخذونها هزواً أولئك لهم عذاب مهين }.. فيقول : لهو الحديث هو: الغنـــــــــــاء.
وعن أب عامر وأبي ملك الأشعري _ رضي الله عنهما _ عن النبي "صلي الله عليه وآله وسلم " قال: (ليكونن من امتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) الحر:الزنـــــــا ،المعازف : الآلات الموسيقية ، فالزنا والحرير للرجال والخمر والموسيقي وآلاتها أمور حرمها الله ورسوله "صلي الله عليه وسلم " ولكنهم قوم يخدعون أنفسهم ويوهمونها أن هذه الامور حلال لاشيء فيها_ ولكنها عين الحرام !!
بنص الحديث .. عن أنس _ رضي الله عنه _أن النبي [color="Red"]" صلي الله عليه وسلم ""قال: ( ليكونن في هذة الأمة خسف وقذف ومسخ ، وذلك إذا شربوا الخمور وإتذوا القينات وضربوا بالمعازف ) _ القينات :المغنيات والمطربات
، فالنبي " صلي الله عليه وسلم " ينذر طوائف من هذة الامة بالخسف وهو إبتلاع الأرض لمن عليها ، والقذف وهو ان تمطرهم السماء بالحجارة كقوم لوط الذين قال الله فيهم : {فلما جاء امرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود ، مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد }.. واما المسخ المذكرو في الحديث فهو مسخ هؤلاء العصاة من شاربي الخمر ومدمني الغناء والجلوس إلي المطربين والمطربات واهل الموسيقي والالحان _مسخهم قردة وخنازير _والعياذ بالله فيمسون بشراً سوياً ويصبحون قردة وخنازير .. وما ربك بظلام للعبيـــد.
وقد نهي النبي " صلي الله عليه وسلم "
عن الكوبة _ وهي الطبة _ووصف المزمار بأنة صوت احمق فاجر.
وقد قال العلماء المتقدمون كالإمام أحمد رحمة الله _ بتحريم آلات العزف والموسيقي كالعود والطنبور والشبابة والربابة والصنج _ وكلها اسماء لآلات قديمة _ ولا شك أن آلات العزف والموسيقي الحديثة تدخل في حديث النبي "صلي الله عليه وسلم " الذي ينهي فيه المعازف من باب اولي ، وذلك كالكمنجة والقانون والاوراج والبيانو والغيتار وغيره.
بل إنها في الطرب والنشوة والتأثير اكبر بكثير من الآلات القديمة، التي ورد تحريمها في بعض الاحاديث، بل إن نشوة الموسيقي وسكرها أعظم من سكر الخمر _كما ذكر اهل العلم كابن القيم وغيره.._
ولاشك أن التحريم يشتد والذنب يعظم إذا رافق الموسيقي غناء وأصوات كأصوات المغنيات والمطربات ، وتتفاقم المصيبة عندما تكون كلمات الاغاني عشقاً وحباً وغراماص ووصف للمحاسن وتهييجاً للشهوات وإراء بالفاحشة والعياذ بالله _ وهذا بحذافيره هو واقع الأغاني اليوم ، ولذلك ذكر العلماء أن الغناء بريد الزنا ، وانة ينبت النفاق في القلب ..
ثم أسألك بربك : هل سمعت مغنية تغني فتحض الناس في غنائها علي صلاة الجماعة أو قيام الليل أو صوم الإثنين والخميس ، وتعظيم يوم عرفة وتأمر ببر الوالدين وصلة الرحم ، وتحض علي غض البصر والعفة عن المحارم وحفظ اللسان عن الغيبة والنميمة وتحث الناس علي التقوي والخوف من لقاء الله عز وجل ..؟؟!!
أظنك ما سمعت !! ولن تسمع ما حييت !! لأن هؤلاء هم جنود إبليس وصوتة البغيض الذي قال الله سبحانه وتعالي فيهم : { واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً } ........
حقاً لقد صار موضوع الأغاني والموسيقي من أعظم فتن هذا الزمان .....
فاللهم إنا نسألك العفو والعافية .
وصلي اللهم علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ..