المستقبل:
مع اقتراب شهر رمضان، باتت مصر جاهزة بمسلسلاتها التلفزيونية الموسمية.
مجلة "روز اليوسف" (26 تموز 2008) نشرت تقريراً عن هذه المسلسلات، منه نقتطف:
الجهات الإنتاجية والحكومية والخاصة تنافست على إنتاج أكثر من 50 مسلسلاً وصلت ميزانيتها 750 مليون جنيه منها فقط 250 مليون جنيه أجور النجوم والممثلين.
شاشة رمضان هذا العام تشهد لأول مرة أيضاً ظاهرة انتشار مسلسلات "السيت كوم" بعد أن قالت كلمتها وفرضت نفسها في العام الماضي من خلال مسلسلي "راجل وست ستات" لأشرف عبدالباقي و"تامر وشوقية" لأحمد الفيشاوي.. فهذا العام ستشهد الشاشة 10 مسلسلات من نوعية "السيت كوم" دفعة واحدة بلغت تكاليفها 50 مليون جنيه، أيضاً استمراراً لظاهرة السير الذاتية في الأعمال الدرامية بعد الضجة التي أثارها مسلسل "الملك فاروق" في العام الماضي، تستمر الشاشة هذا العام في استعراض قصص حياة عدد من الشخصيات البارزة مثل "جمال عبدالناصر" و"عبدالحليم محمود" و"علي مبارك" و"أسمهان"، الشاشة تختلف في رمضان هذا العام من حيث التناول والمضامين الذاتية للأحداث الدرامية، فبعد أن هدأت هوجة الإرهاب ورجال الأعمال عادت القضايا الاجتماعية لتطرح نفسها من جديد ولتكون هي الوجبة الأساسية على مائدة الدراما الرمضانية هذا العام.
من أبرز المسلسلات الاجتماعية والمجتمعية "شرف فتح البابا" ليحيى الفخراني والذي يتناول قضية موظف مكافح بسيط يعاني من ضيق العيش ويتعرض لإغراءات كثيرة، لكن مبادئه تقف له دائماً بالمرصاد، "أيد أمينة" لـ"يسرا" يتناول قضايا أطفال الشوارع في العالم كله ومواجهة هذه الظاهرة، "جدار القلب" لسميرة أحمد، ويتناول مسيرة مديرة مستشفى الأمراض العقلية التي تصرّ على الالتزام بالقيم والمبادئ والتي تقوم بغرسها في أولادها، "بنات في الثلاثين" لمحمود قابيل يتناول مشاكل تأخر سن الزواج ومعاناة الفتيات في هذه السن والأضرار النفسية التي تصيبهم نتيجة العنوسة. "هاي سكول" لدلال عبدالعزيز وأحمد برادة ويتصدى لمشاكل الطلاب في مرحلة المراهقة وسلوكيات البعض الغربية التي لا تتناسب مع طبيعة مجتمعنا الشرقي، "العائد" لفتحي عبدالوهاب وياسر جلال عن السفر الى الخارج لتحقيق حلم الثراء، "حكايات البنات" لمدحت صالح ومها البدري في قضايا الزواج العرفي وختان الإناث والمراهقة، "طريق الخوف" لغادة عبدالرازق عن الخوف عندما يطارد الإنسان ويلاحقه في كل مكان سواء الخوف من الفقر أو المرض أو الموت، "هيما" لأحمد رزق وعبلة كامل عن مشاكل البطالة التي يتعرض لها الشباب بعد تخرجهم في الجامعة، "عرب لندن" لنيرمين الفقي عن مشاكل العرب المهاجرين لأوروبا، "الهاربة" لتيسير فهمي عن مشاكل الاقتراض من البنوك والهروب بالأموال خارج مصر ومعاناة التوصل للهاربين، أما الأعمال التي لها بعد سياسي اجتماعي فهي: "جمال عبدالناصر" لمجدي كامل، والذي يتناول حياة الزعيم "جمال عبدالناصر" من لحظة ميلاده حتى وفاته، من تأليف يسرى الجندي؛ "عدى النهار" لصلاح السعدني ونيكولا سابا يتعرض لفترة الستينات وتأثيرها على الاقتصاد المصري، واستعراض حياة آخر أميرات أسرة محمد علي والمتاعب التي واجهتها قبل اتخاذ قرارها بالعودة الى مصر للمطالبة بأملاك الأسرة، "الفنار" لصابرين وهو قصة مقاومة الشعب المصري من 1956 حتى حرب أكتوبر 1973، ويستعرض تاريخ مصر من خلال هذه الأحداث، "نسيم الروح" لمصطفى شعبان تتناول أحداثه بدايات القرن الماضي والتمهيد لاندلاع ثورة 1919 مروراً بالحرب العالمية الأولى، "علي مبارك" لكمال أبو رية ويحكي عن سيرة رجل التعليم علي مبارك.
الظاهرة اللافتة للنظر في مسلسلات هذا العام أن معظمها تم تصويره خارج مصر، حيث تم تصوير مسلسل "الهاربة" في أميركا ومسلسلي "جدار القلب" و"أيد أمينة" في الأردن ومسلسلات "جمال عبدالناصر" و"أسمهان" و"ظل المحارب" في سوريا و"العائد" في ليبيا و"قصة الأمس" في الكويت و"علي مبارك" في تركيا و"نسيم الروح" و"طيارة ورق" و"عرب لندن" في لندن و"سنوات الحنين" في إسبانيا و"عبدالحليم محمود" و"الدالي" و"عدي النهار" و"بنت من الزمن ده" في فرنسا وبلجيكا وإيطاليا.