السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|  | |
جوردن براون |
اتهم مستشار أمريكي كبير رئيس الوزراء البريطاني جوردن براون بأنه فشل في الوفاء بدور الحليف للولايات المتحدة عندما تعجل في تنفيذ رغبته بسحب قواته من البصرة جنوب العراق.
وذكرت صحيفة التليجراف أن هذه الانتقادات وجهت للحكومة البريطانية بعد أن اضطرت قواتها المتبقية في العراق إلى الدخول في حلبة الصراع الدامي المستمر بين قوات الجيش العراقي ومقاتلي ميليشيا جيش المهدي الشيعية.
وأشارت الصحيفة إلى أن المدفعية البريطانية في مطار البصرة قصفت مواقع تابعة لمقاتلي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، فيما واصلت الطائرات البريطانية بمصاحبة الطائرات الأمريكية قصف تجمعات لعناصر جيش المهدي في الأيام الأخيرة.
وتقول التليجراف إنه وبالرغم من أن القادة البريطانيين في البصرة ما زالوا ينوون لعب دور المساعد من المقاعد الخلفية بدون الاشتراك الكامل في المواجهات الجارية، إلا أن صورة الأمن المتدهور في البصرة حاليًا مازالت تلقي بظلالها على حالة الفوضى التي يمكن أن تعم مختلف أرجاء العراق بسبب أخطاء إستراتيجية وقع فيها الجيشان الأمريكي والبريطاني على حد سواء.
مطالبة القوات البريطانية بالتدخل الكامل في معارك البصرة
وأخبر المعلق الأمريكي المحسوب على المحافظين الجدد روبرت كيجان الصحيفة اليوم الأحد: "القوات البريطانية عليها التزام بتقديم إمكانياتها والمشاركة بالكامل إذا دعت الظروف إلى ذلك، ومما لا شك فيه أن الأوضاع الحالية تستدعي تدخلها".
وقال: "ما نمر به الآن يمثل نقطة فاصلة في التحالف الأنجلو الأمريكي، وأدرك أن رئيس وزراء بريطانيا ردد كثيرًا أن هذه العلاقة الخاصة بين البلدين قد انتهت، ولكننا نتحدث عن مبدأ الوفاء بالالتزامات كحليف".
من جهته أبدى الجنرال "جاك كين" نائب رئيس الأركان الأمريكي حتى عام 2003 تشككه في قدرة قوات الأمن العراقية على تهدئة الأوضاع في مدينة البصرة بغير مساعدة، وقال "هناك حوالي ثمانية آلاف من جنود الميليشيا والأوضاع في البصرة لازالت متوترة وبدأ الانهيار منذ انسحاب القوات البريطانية".
وقالت التليجراف: إن هذه التعليقات من المحتمل أن تحرج داونينج ستريت وتغضب القادة البريطانيين في البصرة، الذين أصروا على أن سياستهم الخاصة بتخفيض تواجد قواتهم يمكن أن يشجع قوات الأمن العراقية على أخذ مركز الصدارة