السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الدين الإسلامي لم يسمح لنا على الإطلاق بإساءة و إهانة أهل الكتاب. بل أمرنا بحسن معاملتهم. خاصة الذين يعيشون بيننا .
و حتى في الحوار معهم أمرنا الدين الإسلامي بأتباع أنسب و أحسن الطرق للحوار معهم و مجادلتهم. قال تعالى: ( و لا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ).
و المجادلة كما يعرفها العلماء هي: دفع المرء خصمه عن فساد قوله بحجة أو شبهة.
والإسلام لا يسمح لنا المجادلة بالباطل معهم . بل لا يأمرنا بالمجادلة الحسنة و لكن بالمجادلة بالتي هي ( أحسن).
و المشكلة الكبرى أن بعض الإخوة لم يخالطوا النصارى في حياتهم. و لا يعرفون عن النصارى إلا تلك الصورة التي رسمها لهم بعض الكتب الإسلامية و الإعلام الإسلامي بأن النصارى لا يكنون للإسلام و المسلمين إلا الحقد و الكراهية و العداء و البغض.
و بعض الإخوة و بكل حسن نية يريد أن يرسم للنصارى صورة جميلة و مثالية للإسلام حتى يرغبهم فيه و لكن يخونه تعبيره و كلماته. و على سبيل المثال يقول: ( إعلم يا أخي أن الإسلام هو غير المسلمين. فالمسلمين في واد و الإسلام في واد آخر). فسيكون الرد : ( أنت تدعوني إلى الإسلام و تقول إن الإسلام في واد و المسلمين في آخر. و هذا هو بيت القصيد. و إن آمنت بالإسلام فبأي من الوديان تريدني أن أكون ؟).
لا تقل لغير المسلم أبداً أن الإسلام في واد و المسلمين في واد آخر. أو أن المسلمين اليوم لا علاقة لهم بالإسلام. و إذا أدخلك هو في هذا المأزق فيمكنك أن تطرح عليه مثل هذا السؤال: لماذا يتحارب البروتستان و الكاثوليك في إيرلندا مع إنهم كلهم مسيحيون ؟ و الإجابة على هذا السؤال تمثل أيضاً حجة على إنه لا مانع أن يختلف المسلمون و يتحزبون أما لأسباب جغرافية و سياسية أو بسبب خلافات فرعية في الدين.
و نسأل الله أن يهدي الجميع إلى سواء السبيل