بسم الله الرحمن الرحيم
البراء بن مالك
هو البراء بنمالك بن النضر اخو خادم النبي انس بن مالك رضي الله عنه
لقد تربى هذا البطل المغامر في مدرسة النبوة ؛ومن بين الدروس العظيمة اتقن درس الجهاد ؛ فكاب دائماً
يبصر الحنة تحت ظلال السيوف الوارفة فعشق الموت عشق اعدائه للحياة ؛ لقد طغى حب الدجهاد على قلبه
حتى لم يبقىفي هذه الحياة الدنيا اي رغبة ؛ وهناك دائماً في الصف الاول تبصره متاهباً؛ يحدوه صدق النية
وصحة العزم ؛ حتى صرع مئة فارس مصارعةً كما قالعن نفسه رضي الله عنه
ومع انه يؤثر العمل بصمت فقد لاحظته عين العناية النبوية ؛وآثر الرسول الكريم ان يجعل منه مثلاًيحتذى به
فقال : (( كم من اشعث اغبرذي طرمين لو اقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك )) الترمذي
وحينما اشتعلت حروب الردة وفي اوج المعارك وقمة الملحمة برز دورلبراء بن مالك كفدائي عظيم
فعندما تحصن ىاصحاب مسيلمة في الحديقة ؛ امر البراء اصحابه ان يحتملوه على كرسي ؛ على اسنة
رماحهم ويلقوه في الحديقة 0
فاقتحم عليهم وشد عليهم وقاتل حتى فتح باب الحديقة فجرح يومئذ بضع وثمانين جرحاً ولذالك اقام عليه خالد
شهراً يداوي جراحه ؛
كتب عمر بن الخطاب الى امراء الجيش : لا تستعملو البراء على جيش فانه مهلكة من المهالك يقدم بهم0
وما ذلك الا لفرط شجاعته واقدامه فانه يقتحم الاهوال ولا يهاب الموت 0
وفي احدى حروب المسلمين مع الروم لقي البراء المشركين ؛ وقد اوجع المشركون على المسلمين فقالو
له : يا براء ! ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((انك لو اقسمت على الله لأبرك )) فاقسم على ريك
قال : اقسم عليك يارب لما منحتنا اكتافهم
وفي حصار مدينة تستر قالوا للبراء بن مالك : انا قد دللنا على سرب يخرج وسط المدينة ؛ فانظر نفراً
يدخلون معك فيه 0
فقال لمجزأة بن ثور : انظر رجلاًمن قومك طريفاً جلداً ؛ فسمه لي
قال : ولم ؟
قال : لحاجة
قال : فاني انا ذلك الرجل
قال دللنا على سرب واردنا ان ندخله
قال : انا معك
فدخل مجزأة اول ما دخل فلما خرج من السرب شدخوه الناس بصرخة ثم خرج الناس من السرب
فخرج البراء فقاتلهم في جوف المدينة وقتل رصي الله عنه وفتح عبيهم
كتاب رجال ونساء حول الرسول
للشيخ عاطف صابر شاهين