السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
** (محاضرة للشيخ عبد المجيد الزنداني )
ـــــ الحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنا، مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﴿يا أيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها، وَبَثَّ مِنْهُما رِجَالاً كَثِيراً وَنِساءً، واتَّقُوا اللَّهَ الذي تَساءَلُونَ بِهِ والأرْحامَ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾[ النساء:1]. ﴿يا أيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وأَنْتُمْ مُسْلِمُون﴾ [آل عمران:102]. ﴿ يا أيُّهَا الَّذين آمَنوا اتَّقُوا اللَّه وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أعْمالَكُمْ، ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزَاً عَظِيماً﴾ [الأحزاب:71].
في كل عام وفي مثل هذه الأيام يتحدث المتحدثون ويخطب الخطباء ويحاضر المحاضرون عن القضية والحدث، القضية هي قضية الأمة الإسلامية قضية ضياع فلسطين واغتصابها من قبل أعداء الله اليهود والصليبين الذين يمدونهم في الغي والضلال ثم لا يقصرون. أما الحدث والمناسبة فهي مناسبة الإسراء والمعراج تلك الحادثة العظمى التي أكرم الله بها نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم ولست بصدد ذكر وقائعها وتفصيلاتها، فقد ذكرها الله عز وجل في كتابه وفصلت السنة والسيرة النبوية أحداث ووقائع تلك الآية الكبرى والمعجزة العظمى ونحن نقرأها في كل وقت وحين. إن معظم الذين يتحدثون عن مأساة فلسطين وضياعها ويتباكون عليها يتعاملون مع الأحداث مجردة عن أسبابها ونتائجها ، إن البعض ينادي بقائد رباني كصلاح الدين ليحرر بيت المقدس من دنس اليهود الحاقدين.
والبعض يختزل التاريخ والأحداث ويخلص من ذلك إلى أن ما تحتاجه الأمة الإسلامية في معاركها الداخلية والخارجية اليوم، هو وجود قائد مسلم يستلهم روح الجهاد، ويعبئ الصفوف ويعلن المعركة، ومع إيماننا بما للقيادة من أثر في تقويم الأمور وإصلاحها إلا أن آيات القرآن الكريم تقرر حقيقة ثابتة هي أن التغيير إلى الأفضل أو الأسوأ لا يحدث إلا إذا سبقه تغيير جماعي يقوم به القوم لا الأفراد ، تغيير لما بالأنفس من مفاهيم واتجاهات تنعكس على أحوالهم السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والعسكرية كما قال تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ ...﴾[ الأنفال:53]. وقال: ﴿ ...إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ...﴾[الرعد:11].
إن حصر الانتصار بشخص أو ربط الهزيمة بفرد دون النظر إلى الأمراض الحقيقية التي تنخر في جسم الأمة من داخلها هو حماقة ، وخداع للنفس وتضليل لها.
وإذا ما نظرنا إلى جيل صلاح الدين الأيوبي رحمه الله والذين قادوا عملية التغيير وحققوا للأمة النصر على الأعداء الداخليين والخارجيين سنجد أنهم بدؤوا أول ما بدؤوا بتحقيق هذه السنة والأخذ بها، إنها سنة التغيير الشامل لما في النفوس وإن المتأمل في الحقبة التاريخية التي مهدت للصليبيين الاستيلاء على بيت المقدس سيجد أن سلبيات كثيرة قد وقعت فيها الأمة الإسلامية ، ومن تلك العوامل التعصب المذهبي البغيض الذي مزق الأمة وفرق كلمتها وأجج فيها روح العداء والتشاحن والخصام ، لقد انشغل علماء الأمة ومفكروها بأنفسهم، وابتعدوا عن وظيفتهم الأساسية في تعليم الناس وتربيتهم على قيم الدين وأخلاق الإيمان وحين انشغل أهل العلم والفتوى بخلافاتهم، وتركوا فراغاً ملأه المتطفلون من أنصاف العلماء والمتعلمين والبلداء فضلوا وأضلوا، وكان هذا من أعظم التحديات التي واجهت الأمة لقد طمسوا معالم الدين وحرفوا مفاهيمه ، وابتدعوا أشياء لم يأذن بها الله . ومن السلبيات التي ظهرت في ذلك العصر ظهور فرق الباطنية بما تحمله من أفكار ومعتقدات مناهضة للإسلام والمسلمين فقد انتشر دعاة هذه الفرق الضالة في غرب العالم الإسلامي وشرقه، ناشرين للفساد مثيرين للفتن والقلاقل. كما قاموا باغتيال الشخصيات التي تفضحهم وتبين كفرهم فقد قتلوا مئات القادة والعلماء والسلاطين، ونشروا الرعب في كل مكان.
لقد انفتح المجال للعقائد الفكرية والاتجاهات الإلحادية التي كان يقف وراءها المجوس واليهود والصليبيون الذين تهاوت حضاراتهم وفلسفاتهم أمام الفتح الإسلامي، وحينها عجزوا عن مقاومة الإسلام، فقد أظهره الله رغم أنوفهم فناصبوه العداء وأرادوا أن يكيدوا له من الداخل ويغيروا دين الله، فكانت تلك الفرق صورة من صور كيدهم ومكرهم.
ومن سلبيات ذلك العصر ـ ما قبل صلاح الدين ـ فساد الحياة الاجتماعية والاقتصادية ومن الأمثلة على ذلك الفساد في مجال الاقتصاد أن الدولة تفننت في أنواع من الضرائب والابتزاز، حتى أن الحجاج كانوا يدفعون الكثير للبلد الذي يمرون فيه، واقتفى الجند الآثار للأمراء والوزراء في النهب والسلب، فكانوا يستغلون الاهتزازات الأمنية التي تحدث نتيجة للفتن والحروب، وينهبون المدن والمحال التجارية والبيوت ويأتون على الأخضر واليابس وتفنن التجار في الاحتكار ورفع الأسعار خاصة خلال الأزمات والمجاعات.
ومن سلبيات تلك الحقبة ظهور اللهو والفساد الخلقي فقد انتشرت المنكرات والموبقات. من شرب الخمور وشيوع الزنا والفجور.
ومن سلبيات تلك المرحلة، الانقسام السياسي بين المسلمين، إذ ظهرت دويلات في الشام والعراق وغيرهما، وكانت العلاقة بين تلك الدويلات علاقة صراعات وحروب، وانعكس ذلك على الجماهير الذين كانوا يعانون من حكامهم الويل، وحصل التنافر بين الجماهير الإسلامية وحكامها الذين طالما أذاقوها العذاب والذل والهوان، واشتغل الصليبيون حالة الوهن والضعف فأغاروا على البلاد ، وفتكوا بالعباد وكان أمراء بعض البلاد أكثر شراً من الصليبيين، وكان هؤلاء من الظلمة والطغاة والباطنيين الذين ارتكبوا في حق الأمة أقبح الجرائم التي تقشعر منها الأبدان.
لتلك السلبيات التي وقع فيها المسلمون وغيرها فقد كانوا مهيئين للاحتلال ولم يصمدوا أما الهجمات الصليبية بل سارع بعض زعماء تلك الدويلات إلى الدخول في طاعة الصليبيين ودفع الأموال إليهم مقابل البقاء في مناصبهم.
وسقطت المدن والقرى وسقط بيت المقدس بأيدي الصليبيين عام 492هـ واقترف الصليبيون أبشع المذابح والمجازر ضد المسلمين في كل مدينة أو قرية دخلوها، وخاضت خيولهم في دماء الضحايا من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ فيما كانت القيادات والزعامات مشغولة بشؤونها الصغيرة الحقيرة وقضاياها التافهة. لم تحركهم دماء أكثر من سبعين ألف شهيد من المجاورين لبيت المقدس من العلماء والعباد والزهاد الذين فتك بهم الصليبيون في ساحة المسجد الأقصى. إنها أوضاع مؤلمة مرت بها الأمة وهي شبيهة بأوضاعنا الراهنة اليوم. إن الأسباب التي أدت إلى سقوط المسجد الأقصى سنة 492هـ في يد الصليبيين هي ذات الأسباب التي أدت إلى سقوط فلسطين في يد اليهود سنة 1948م.
لقد اشتدت الحاجة إلى تغيير الاتجاهات التي كانت قائمة في المجتمع، ومواجهة التحديات وصار العالم الإسلامي أمام مصيرين لا ثالث لهما: فإما أن يغير من أوضاعه تغييراً جذرياً من داخله، أو أن يستسلم للتحديات التي تنذر بتدميره والإجهاز عليه. ولقد مرت عملية التغيير بمرحلتين:
الأولى: تمثلت في إصلاح سياسي قاده السلاجقة، ووجههم العلماء الربانيون مما أثمر حشد طاقات الأمة وحماية بيضتها من الأخطار الخارجية بجهاد الأعداء ومقاومتهم.
والمرحلة الثانية: تمثلت في تربية الأمة وتعليمها وتصحيح مفاهيمها ومعتقداتها وإشاعة القيم الدينية والأخلاقية، وقام العلماء الربانيون والأمراء الصالحون بحملة إيمانية تصحيحية لأوضاع المجتمع واستمرت حتى بلغت مداها المطلوب في دحر الصليبيين وإخراجهم والقضاء على الباطنيين وتحرير المقدسات.
لقد تبلورت هذه الأمور في دولة آل زنكي وتحديداً في زمن الملك العالم المجاهد العادل نور الدين محمود بن زنكي التي فتحت أبوابها لكل المخلصين الراغبين في العمل في سبيل الله وتوجهوا جميعاً إلى إعداد الشعب إعداداً إسلامياً وتطهير الحياة مما لحق بها من منكرات في مختلف المجالات وعملوا على القضاء على التيارات الفكرية المنحرفة، مع شيوع العدل والتكامل الاجتماعي، وقامت حركة جادة لإقامة المنشئات والمرافق وبناء القوة العسكرية وتحقيق الوحدة الإسلامية والقضاء على الدويلات المتناثرة في بلاد الشام. وبعد هذا الإعداد شرع نور الدين ينازل الصليبيين ويسترجع مقدسات المسلمين حتى استطاع أن يسترجع أكثر من خمسين مدينة من المدن التي كان يحتلها الصليبيون. ثم عزم نور الدين على فتح بيت المقدس، وأعد منبراً جديداً للمسجد الأقصى ولكن المنية وافته وهو في غمرة الاستعداد سنة 569 هـ فآل الأمر من بعده إلى كبير رجاله وقادته وواليه على مصر صلاح الدين الأيوبي الذي مضى على طريق نور الدين لتحقيق الأهداف وأخذ ينازل الصليبيين هنا وهناك ومضى يقود الجيل المسلم نحو الأقصى في جيش ضم الأمراء والعلماء والفقهاء والعباد وسواهم من خُلَّصِ المسلمين والتحم هؤلاء بالمحتلين الصليبيين يتدافعون لطلب الشهادة والجنة التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا. فكانت النتيجة بأن أنزل الله النصر عليهم وتم طرد الصليبيين ودخل المسلمون المدينة المقدسة مهللين مكبرين وتوجهوا بجموعهم إلى المسجد الأقصى وقاموا بحملة تنظيفية من أوساخ المحتلين ، وفي أول جمعة امتلأ المسجد الأقصى ورفع الأذان وعلت كلمة التوحيد وخطب الخطيب الجمعة وافتتح خطبته بقول الله تعالى: ﴿ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾[الأنعام:45].
لقد رأينا النتائج التي خلص إليها جيل صلاح الدين حينما أخذ بسنن الله في البناء والتغيير، لقد وضع نور الدين زنكي وخلفه صلاح الدين استراتيجية استمرت لمدة نصف قرن ، وضعوا الخطط والبرامج لتغيير ما ران على القلوب والعقول من أفكار وتصورات وقيم وعادات وتقاليد ، فتغيرت نتيجة لذلك الاتجاهات والتصورات والممارسات، وانتهى ذلك إلى إحلال الوحدة والوئام محل الفرقة والخصام. وإلى القوة محل الضعف والاستقرار بدل الاضطراب، والشعور بالمسئولية بدل الأنانية، والانتصارات بدل الهزائم. وما كان ذلك ليحصل بمجرد الأماني والكلام. ولكنه نتيجة لأعمال جادة متواصلة ، مع فقه الواقع ومع الإدراك لسنن الله تعالى .
إن الذين يفقهون أسباب النصر يتفوقون في ميادينها ، إن هذا يعني أن الأمة التي يرأس أمورها ويقود زمامها لابد أن يكون عالماً بسنن التغيير فقيهاً بقوانين بناء المجتمعات وانهيارها وأن يحسن تطبيق هذه القوانين ومن يكون كذلك فإنه سيقود أمته إلى التقدم والعزة والنصر.
أما حين يلي زمام الأمة ويقودها بلداء يحسنون الكلام ويسيئون العمل، يحسنون التلاعب بمشاعر الناس وعواطفهم، هذا النوع من القيادات التي بليت بها الأمة تظل تتلهى بالأماني الكاذبة والوعود الفارغة التي يصورها الزعماء في خطاباتهم ومؤتمراتهم، حتى إذا جابهت التحديات ، خرس الزعماء ولم يفقهوا ما يصنعون وآل أمرهم إلى الفشل وأحلوا قومهم دار البوار.
وإذا ما ضربنا أمثلة بمن يفقهون سنة الله ومن لا يفقهون الأخذ بالسنن في بناء الأمم. في معركة بدر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو القائد الأعلى للمسلمين يفقه سنن الله ويأخذ بها فكانت نتيجة المعركة أن نصر الله نبيه والمؤمنين على خطابة أبي جهل النارية وعلى غروره وكبريائه. إن أبا جهل وصحبه المشركون لم يفقهوا قوانين وسنن الله في تكوين الأمم وتعبئة القدرات والنصر والتفوق ، فيما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعي ويفقه ذلك كله.
وإذا ما أخذنا هزيمة حزيران 1967م سنجد أن اليهود أخذوا بالأسباب، أوجدوا لشعبهم مثلاً أعلى يضحون من أجله ووحدوا صفوفهم، وأحسنوا الإعداد والانتفاع بالقدرات واستفادوا من جغرافية المعركة وقوانين التعبئة واستطاعوا من خلالها إلحاق الهزيمة النكراء بأعدائهم العرب، في حين أن العرب ساروا على طريقة أبي جهل الارتجالية في مواجهة المعركة، لقد ألقوا خطباً نارية حماسية، مع إهمال الأخذ بأسباب النصر الحقيقية فكانت النتيجة المرة والهزيمة النكراء.
وها هي الهزائم والنكسات تتوالى على أمتنا ولن نستطيع الخروج منها إلا بأن نحدث تغييراً جذرياً في نفوسنا وواقعنا ، ومفتاح التغيير هو بالعودة الصادقة إلى دينها الذي أكرمها الله به تطبقه في حياتها الخاصة والعامة وتجعل ولاءها وحبها لدينها لا للأفكار ولا للأشخاص ولا للمصالح الذاتية.
لن تنتصر هذه الأمة إلا بالصدق مع الله والتقلل من متع الحياة الدنيا وشهواتها. والإقبال على الآخرة والتشمير لها، أما إذا ظلت الأمة على ما هي عليه حيث يسود معظم أبنائها ثقافة الترف والاستهلاك معظم همّ الواحد منهم لا يتعدى بطنه وفرجه لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه.
وحين تصل أمة أو مجتمع إلى هذا المستوى يكون قاب قوسين أو أدنى من لفظ أنفاسه وتأتي من قوى المجتمع البشري لتعلن نبأ الوفاة وتقوم بمراسم الدفن. هذا المشهد نراه يتكرر ولقد حذر الله المؤمنين من الوقوع في هذه النتائج البائسة حين يرتبطون بدنياهم وينشغلون بها عن الإيمان والجهاد قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾[التوبة:23-24].

*******************