عرض مشاركة واحدة
قديم 08-11-2008, 06:25 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
مـشـرف الـسـاحـة الإسـلامـيـة الـعـامـة
 
الصورة الرمزية mode_sheko
 

 

إحصائية العضو
علم الدوله:





معلومات العضو


مهنتي
دولتي
هوايتي
جنسيتي
من مواضيعى
  كلمتى      قيل للإمام أحمد -رحمه الله :- "كم بيننا وبين عرش الرحمن؟ قال: دعوة صادقة من قلب صادق"

قـائـمـة الأوسـمـة

mode_sheko غير متواجد حالياً


 

 

افتراضي الــــــزهـــــــد

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

معنى الزهد :

هو قصر الأمل في الدنيا ، وعدم الحزن على ما فات منها ،

وقد تنوعت عبارات السلف في التعبير عنه ،

وأجمع تعريف للزهد هو ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال :

" الزهد: هو ترك ما لا ينفع في الآخرة " ،

وهذا يشمل ترك ما يضر ، وترك ما لا ينفع ولا يضر .

وقد جرت العادة بتخصيص اسم الزاهد بمن ترك الدنيا،
ومن زهد في كل شئ سوى الله تعالى، فهو الزاهد الكامل،
ومن زهد في الدنيا مع رغبته في الجنة ونعيمها،
فهو أيضاً زاهد، ولكنه دون الأول‏.

‏واعلم‏:‏ أنه ليس من الزهد ترك المال،
وبذله على سبيل السخاء والقوة، واستمالة القلوب،
وإنما الزهد أن يترك الدنيا للعلم بحقارتها بالنسبة إلى نفاسة الآخرة
.‏ومن عرف أن الدنيا كالثلج يذوب، والآخرة كالدر يبقى،
قويت رغبته في بيع هذه بهذه‏.‏
وقد دل على ذلك قوله تعالى‏:‏ ‏{‏قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى‏}‏
وقوله‏:‏ ‏{‏ما عندكم ينفد وما عند الله باق‏}‏ ‏[‏النحل‏:‏69‏]‏‏

.‏ومن فضيلة الزهد قوله تعالى‏:‏
‏{‏ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه‏}‏

الزهد في الحديث النبوي :-

قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم ‏:‏ ‏"‏ من أصبح وهمه الدنيا،
شتت الله عليه أمره، وفرق عليه ضيعته، وجعل فقره بين عينيه،
ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له،ومن أصبح وهمه الآخرة،
جمع الله له همه، وحفظ عليه ضيعته، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهو راغمة‏"‏‏
فى‏"‏ صحيح مسلم‏"‏ من حديث عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال ‏:‏
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وهو مضطجع على حصير، وإذا الحصير قد أثر على جنبه،
فنظرت في خزانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
فإذا أنا بقبضة من شعير، نحو الصاع‏.‏ وفى رواية البخاري ‏:‏
فوالله ما رأيت شيئاً يرد البصر‏.‏
والحديث مشهور في ‏"‏صحيح مسلم‏"‏‏‏
وقال على رضى الله عنه ‏:‏
تزوجت فاطمة وما لى ولها فراش إلا جلد كبش،
كنا ننام عليه بالليل، ونعلف عليه الناضح بالنهار،
ومالي خادم غيرها، ولقد كانت تعجن، وإن قصتها ‏
لتضرب حرف الجفنة من الجهد الذي بها‏.‏
عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال :
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ،
دلّني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبّني الناس ، فقال :
( ازهد في الدنيا يحبّك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبّك الناس ) ...

زهده صلى الله عليه وسلم

كان صلى الله عليه وسلم أزهد الناس في الدنيا وأرغبهم في الآخرة خيره الله تعالى بين أن يكون ملكا نبيا أو يكون عبدا نبيا فاختار أن يكون عبدا نبيا.

كان ينامُ على الفراش تارة، وعلى النِّطع تارة، وعلى الحصير تارة، وعلى الأرض تارة، وعلى السرير تارة بين رِمَالهِ، وتارة على كِساء أسود‏.

قال أنس بن مالك رضي الله عنه : ( دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو على سرير مزمول بالشريط وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف ودخل عمر وناس من الصحابة فانحرف النبي صلى الله عليه وسلم فرأى عمر أثر الشريط في جنبه فبكى فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك يا عمر قال: ومالي لا أبكي وكسرى وقيصر يعيشان فيما يعيشان فيه من الدنيا وأنت على الحال الذي أرى فقال يا عمر: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة قال : بلى قال: هو كذلك )

وكان من زهده صلى الله عليه وسلم وقلة ما بيده أن النار لا توقد في بيته في الثلاثة أهلة في شهرين .

عن عروة رضي الله عنه قال: عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها كانت تقول: والله يا ابن أختي كنا لننظر إلى الهلال ثم الهـلال ثـلاثة أهله في شهرين ما أوقـد في أبيـات رسـول الله صلى الله عليه وسلم نار، قلت: يا خالة فما كان عيشكم؟ قالت: الأسودان ـ التمر والماء ـ) متفق عليه.

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاوياً وأهله لا يجدون عشاءاً، وكان أكثر خبزهم الشعير) رواه الترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني.

اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه






آخر تعديل mode_sheko يوم 08-11-2008 في 06:27 PM.
رد مع اقتباس