
( بســم الله الرحمــن الرحيــم )

لقد وصل بنا العار الي ان نقوم بهذه الافعال التي لايفعلها غيرنا حقاً صدق الرسول الكريم في كل تنبائته لا استطيع أن اتكلم فيما قرات في صحف اليوم عن المسلمين في فلسطين لقد قامو بتقديم اعظم المساعدات الي الجيش الاسرائلي .
فلقد قرائت في مقالة ( الاستاذ / مرسـي عطـاالله ) . كثيراً من الاشياء التي لايرضي عنها اي مسلم تعالو معي لنقرائها ."" بسم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ""
ما الذي يجري بين حركتي فتح وحماس ؟
لقد رأينا ما لم يكن في الحسبان.. رأينا دما يسفك علي الأرض, ورصاصا ينطلق عشوائيا في كل الاتجاهات, وفلسطينيين يقتلون فلسطينيين مثلهم ويدوسون بنعال أقدامهم علي جميع ثوابت النضال الفلسطيني, إلي الحد الذي لم يعد فيه الدم الفلسطيني محرما وإنما بات مشروعا ومبررا في نظر هؤلاء الحمقي والمجانين!
أي عار سوف يلحق بهؤلاء الذين أهانوا دماء الشهداء واستهانوا بمحنة الأسري والمعتقلين داخل سجون إسرائيل!
باسم ماذا ذلك الذي جري ومازال محتملا حدوثه في الغد إذا لم تتم معالجة الأسباب من جذورها؟
هل صراع السلطة يستحق كل ذلك؟.. ثم أي سلطة تلك ومازال حلم الاستقلال بعيدا, حيث يربض الاحتلال فوق معظم الأراضي الفلسطينية, وحتي تلك المناطق التي انسحبت إسرائيل منها مازالت كل مفاتيحها في أيديها بدءا من حصالة النقود ومرورا بإمدادات الماء والكهرباء ووصولا إلي المعابر البرية والممرات البحرية والجوية؟!
أريد أن أقول بوضوح إنها مقدمات الكارثة, إذا لم يتم التصدي للفتنة المشتعلة بأخطاء ذاتية في الداخل الفلسطيني ومخططات أجنبية, ليست إسرائيل بعيدة عنها.
إن الإدانة وحدها لاتكفي للتعبير عن الغضب والاشمئزاز من ذلك الذي جري, ومن ثم فإن الأمر يتطلب موقفا عربيا حازما حتي لو تطلب الأمر تشكيل لجنة عربية لتقصي الحقائق ومعرفة من هو الطرف الذي يريد اللعب بالنار!
وإذا كانت مصر تسعي بكل الإخلاص من خلال تجديد الدعوة للحوار والمصالحة فإن ذلك يحتاج إلي دعم ومساندة كل الذين يتحدثون عن انتصارهم لخيار السلام, سواء علي المستوي العربي أو المستوي الدولي, لأن انهيار الوحدة الفلسطينية معناه انهيار حلم السلام إلي الأبد وضياع وانتهاء القضية حسبما تريد إسرائيل وتتمني!
إن هذه لحظة فارقة في تاريخ النضال الفلسطيني ويتوجب علي الجميع بذل أقصي الجهد لإنقاذ القضية الفلسطينية من خطر نشوب حرب أهلية لن تنعكس تداعياتها السلبية علي الفلسطينيين وحدهم!
أقولها بصراحة ووضوح إن المسألة أكبر من أي عمليات للمصالحة الشكلية, فالمطلوب الآن عمل سياسي عربي علي مستوي الأداء المصري من أجل إنقاذ الشعب الفلسطيني وإنقاذ القضية الفلسطينية من أبشع عملية انتحار جماعي يمارسها بعض المارقين سواء بحسن النية أو بسوء النية!
أي عبث هذا الذي يحدث وأين تلك السلطة التي يتصارعون علي حقائبها الوزارية منذ عدة أشهر!
لقد تعدت المسألة حدود الانفلات الأمني, وأصبحت هناك علامات استفهام حول تراجع القيم الأخلاقية التي اشتهرت بها أمتنا العربية!
هل ماتت ضمائر هؤلاء المتصارعين لكي تتغلب عليهم شهواتهم المادية, لكي يوفروا لإسرائيل قدرة إضافية علي التشهير بالشعب الفلسطيني, وتصويره علي أنه مجموعة من قطاع الطرق ومحترفي الخطف.
إن كل محب للقضية الفلسطينية, وكل غيور عليها يتساءل.. أين روح الكفاح والنضال والمقاومة الشريفة؟
ولست أتجاوز الحقيقة إذا قلت إنني لم يعد لدي أدني شك في وجود طابور خامس متغلغل في الساحة الفلسطينية نجح في أن يخترق كلا من حركتي حماس وفتح, لأنه كلما هدأت الأمور عادت للاشتعال دون سبب مفهوم!
لقد استبشر الفلسطينيون خيرا بالالتزام الذي سبق أن قطعه كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن, ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بتحريم الدم الفلسطيني, ولكن لم تكد تمضي عدة أشهر حتي كانت غزة مسرحا للاقتتال وإراقة الدماء بين الفصيلين الرئيسيين لحركة المقاومة الفلسطينية.
ومعني ذلك أن هناك علي أرض فلسطين أيادي خفية تؤجج نيران الفتنة وتريد دفع الأمور باتجاه حرب أهلية.. وفيما يبدو فإنه يصعب القول بأن هذه الأيادي الخفية موجودة في فصيل دون آخر.. والأرجح أن الاختراق عميق جدا ويبعث علي الخوف والقلق!
ولعل ما يعزز من صحة ما أقول به عن اختراق الطابور الخامس لهذين التنظيمين أن أحدا لم يستطع أن يحدد بشكل قاطع كيف بدأ الانفلات الأخير, ومن الذي يتحمل المسئولية عن تجدد وتصاعد الاشتباكات, وإنما نسمع فقط عن بيانات شجب وإدانة يتبادلها الطرفان اللذان نسيا ـ فيما يبدو ـ أن الرصاص الفلسطيني له مهمة أخري أبعد ما تكون عن ترويع الشعب الفلسطيني الذي يعاني البطالة والجوع والحصار والاحتلال!
إن الطابور الخامس الذي أتحدث عنه ليس ظاهرة جديدة في حركات النضال الوطني, وإنما هو ظاهرة كريهة منذ الأزل.. وكان الكثيرون في الماضي يحسدون المقاومة الفلسطينية بشأن قدرتها علي كشف وتعرية أفراد هذا الطابور وعزلهم بعيدا عن البنية الأساسية لحركة المقاومة الشريفة... ولكن الصورة تغيرت تماما في السنوات الأخيرة بعد رحيل الرئيس ياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين.
وفي اعتقادي أنه إذا لم تتمكن فتح وحماس من سرعة كشف أفراد الطابور الخامس, فإن كل الأحاديث والمشاورات والاتصالات بشأن إمكانية إنهاء المأزق الراهن, سوف تظل مجرد أمنيات بعيدة عن التحقيق.
إن المسألة في اعتقادي مسألة دور خبيث يلعبه طابور خامس, وربما يكون ضمنهم رموز وأسماء معروفة ولها قدرة التأثير في مجري الأحداث, ومن ثم فإنه مالم يتم كشف وتعرية هذا الطابور الخامس فإن الأزمة سوف تزداد تعقيدا!
وليس أصعب علي النفس من أن تتحول قضية العرب المركزية, علي مدي يزيد عن نصف قرن, إلي بوابة جديدة لفرق الموت وتفريخ جديد لأمراء الحروب والفتن الأهلية.
ويا أيها العقلاء في الساحة الفلسطينية من داخل حركتي فتح وحماس ومن خارجهما.. عليكم أن تنقذوا القضية من أيدي العملاء الذين بدأوا الإمساك ببعض خيوطها!
باختصار شديد أقول إن المسألة لم تعد تحتمل أي انتظار وكفي تبادلا للاتهامات وتراشقا بالبيانات, لأن التاريخ لن يرحم أحدا من الذين قد تؤدي حماقاتهم وأنانياتهم إلي نسف ذلك السجل المشرف من النضال الوطني الفلسطيني علي مدي يزيد عن60 عاما.
وهنا يكون التساؤل المصحوب بالمرارة والأسي هو:
أي زمن هذا الذي نعيشه... وأي عار سوف يلحق بهذا الجيل من القيادات والكوادر الفلسطينية التي ارتضت علي نفسها أن ترقص علي دفوف الفتنة والموت والخراب؟!
أين ذهب شعار تحريم الدم الفلسطيني.. ومن الذي صنع هذا الفلتان الأمني وأظهر الشعب الفلسطيني في صورة مغايرة لتاريخه النضالي المقاوم؟!
إننا نأمل أن تكون هذه الصدامات الدموية بين فتح وحماس هي خاتمة الجولات, وأن تنصرف كل الجهود الفلسطينية نحو الهدف الأسمي لإنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال.
لقد كان مفترضا أن تكون رايات الوحدة والتضامن هي عنوان العمل الفلسطيني في هذه المرحلة الدقيقة من عمر القضية, لكن حروب الأشقاء في غزة تطرح علامات استفهام كبيرة حول من يرتدون عباءات المزايدة باسم القضية الفلسطينية, والقضية من كل تصرفاتهم براء!
.. ولقد كان مفترضا ـ أيضا ـ أن يدرك الذين فتحوا الباب لنكبة فلسطينية جديدة علي أرض غزة أن الظروف والأوضاع المحلية والإقليمية لاتسمح بمثل هذا النوع من العبث السياسي والأمني الذي ينعكس سلبا علي القضية ولايخدم سوي أهداف ومقاصد إسرائيل في تصفيتها, وابتلاع مابقي من شواهد علي الأرض في جوف الاستيطان, وخلف الأسوار والجدران العازلة!
إن المنفلتين في غزة لم يطلقوا الرصاص صوب الهدف المنشود الذي يقرب من يوم العودة, وإنما صوبوا بنادقهم باتجاه آحلام الشعب الفلسطيني وطموحاته المشروعة في التحرك الصحيح علي طريق إقامة الدولة المستقلة.
إن هؤلاء سوف يحاكمهم التاريخ علي جريمة نحر القضية علي مذبح اقتسام السلطة والنفوذ, وتحت رايات الصراع علي مكاسب زائلة.
وأظن أنه قد آن الأوان لكي تنطلق من الداخل الفلسطيني رسالة صريحة وواضحة تعلن انتهاء هذه المهزلة, وتكاتف الجميع باتجاه تحقيق الحلم الفلسطيني علي أرضية من القراءة الدقيقة للواقع العربي والدولي والإقليمي!
إن النضال الفلسطيني من أجل تحقيق حلم الدولة وحق تقرير المصير يمر اليوم بأصعب وأدق مرحلة تاريخية, من حيث الظروف الموضوعية والتاريخية والذاتية.. ومن ثم يتحتم علي الجميع أن يدركوا أن الهدف الأساسي هو سرعة إنهاء الاحتلال وليس الصراع علي الصلاحيات والاختصاصات في حقائب السلطة, وأنه في سبيل انجاز حلم الاستقلال الحقيقي ينبغي أن تتراجع جميع الأولويات الأخري ـ ولو بصفة مؤقتة ـ حتي يمكن إزاحة كابوس الاحتلال الذي يجثم فوق صدر الشعب الفلسطيني منذ نحو60 عاما.
إن جميع الفصائل الفلسطينية ـ دون استثناء ـ مطالبة في هذه المرحلة الدقيقة بأن تنتصر للحوار والتنسيق وأن تخاصم التنابذ والشقاق لكي تتوافر القدرة علي صياغة موقف فلسطيني موحد وتجاوز أي خلافات بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة.
لعلي أكون أكثر وضوحا وأقول إن هذه هي اللحظة الفاصلة التي يتحتم فيها علي كل شركاء النضال الفلسطيني أن يرتفعوا فوق أي حساسيات أو حسابات أو أنانيات شخصية وحزبية, فالمطلوب هو مناخ راسخ يفتح المجال أمام وحدة القرار الفلسطيني بمشاركة كل القوي الفلسطينية, لأن ذلك هو الذي سيمنح القرار الفلسطيني كل عوامل القوة والقدرة علي احتواء وإفشال أي مخططات تستهدف تفتيت الوحدة الوطنية وإثارة النعرات السياسية واستدراج الجميع إلي اقتتال أهلي لن يستفيد منه أحد سوي إسرائيل!
إن إعادة ترتيب البيت الفلسطيني علي أسس من الموضوعية والتكافؤ هي السبيل الوحيد لدعم الموقف الفلسطيني التفاوضي, وتعزيز التضامن العربي والدولي وراء المطالب المشروعة التي تستند إلي مقررات الشرعية الدولية, وتسد كل الأبواب والنوافذ أمام محاولات اسرائيل لابتسار الحل السياسي في دويلة فلسطينية ممزقة تفتقر إلي أبسط مقومات القدرة علي النمو بعد إسقاط حق عودة اللاجئين.
ولست أظن أنه يمكن أن يغيب عن ذهن وفطنة عقلاء الفلسطينيين أن الظرف دقيق وأن المرحلة بالغة الحرج وأن إسرائيل تسعي لاغتنام الأجواء الاقليمية المضطربة من أجل تمرير تسوية مجحفة علي المقاس الإسرائيلي اعتمادا علي بعض ملامح الغشامة في السياسة الأمريكية تجاه المنطقة من ناحية, وبالقدرة علي توظيف واستثمار أي خلافات في الساحة الفلسطينية للزعم بأن الفلسطينيين غير مؤهلين لحل سياسي شامل من ناحية أخري!
ومن يقرأ تاريخ التعامل الإسرائيلي مع الملف الفلسطيني ـ علي مدي أكثر من60 عاما ـ سوف يدرك أن أحد البنود الثابتة في استراتيجية إسرائيل هو السعي الدائم لاستغلال التناقضات الفلسطينية والعمل علي تعميقها بخطوات وإجراءات علي الأرض تبدو في ظاهرها وكأنها رد فعل علي عمليات فلسطينية, بينما هي في جوهرها تستهدف تحريض طرف ضد طرف وتقوية طرف ضد طرف تحت مظلة من جدل عقيم لا يقتصر علي التشكيك في النيات والمقاصد, وإنما يمتد إلي التجريح ونعت البعض لبعضهم بتهم الخيانة والعمالة والتآمر!
وليس خروجا عن سياق الحديث أن أقول ـ دون أن أنفي المسئولية عن فتح وحماس ـ إن اسرائيل تتحمل جانبا كبيرا من المسئولية عن حالة الضياع الفلسطينية سواء بسبب استمرار مماطلتها في التجاوب مع نداءات السلام من ناحية, أو نتيجة لاستمرار تصاعد نزعات التطرف العنصرية من جانب الأحزاب الدينية واليمينية من جانب آخر.
أريد أن أقول بوضوح إن حالة الضياع والتشتت والانقسام الفلسطينية ليست بعيدة عن أجواء التشدد ورغبات التوسع التي تغطي علي المزاج العام في المجتمع الإسرائيلي علي مدي السنوات الأخيرة.
إن قادة الحركة الصهيونية مازالوا يجاهرون حتي اليوم بأنهم متمسكون بتنفيذ شعار أرض إسرائيل التاريخية, أو أرض إسرائيل الكاملة من النيل إلي الفرات, ويؤكدون باستمرار أن حدودهم هي الحدود الدينية الواردة في التوراة, وحيث تصل أقدام جنود الجيش الإسرائيلي.
وهؤلاء المتطرفون في إسرائيل يؤمنون بالمرحلية لتحقيق إقامة إسرائيل الكبري الجغرافية أو إسرائيل العظمي الاقتصادية عن طريق تفوق إسرائيل العسكري علي جميع البلدان العربية, وإضعاف هذه البلدان عسكريا, واقتصاديا, وسياسيا, وإيجاد المشكلات والحروب المستمرة لها حتي يمكن جذب الانتباه بعيدا عن المخطط الرئيسي لاستمرار احتلال الأراضي العربية, واستقدام أكبر عدد ممكن من المهاجرين اليهود, وإقامة المستوطنات اليهودية, وإبادة وترحيل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين, والانتقال منه إلي مخطط فرض الإسرائيلية علي الوطن العربي بأكمله!
ومعني ذلك أنه لكي يكون مطلب دفع الفصائل الفلسطينية المتشددة, وفي مقدمتها حركة حماس, نحو ضرورة الاعتراف بإسرائيل مطلبا مقبولا فإنه لابد أن تصدر في ذات الوقت تأكيدات عملية من جانب إسرائيل لإزالة مخاوف الفلسطينيين, من حلم إسرائيل الكبري, وذلك بالتوقف الفوري عن عمليات الاستيطان, وإعلان القبول ببدء تفكيك المستوطنات التي أقيمت علي الأرض الفلسطينية بعد يونيو1967.
أريد أن أقول إنه لابد أن تصدر عن إسرائيل إشارات إيجابية مدعومة بضمانات دولية لطمأنة الفلسطينيين حول مستقبل التسوية, لأن من يدقق في أدبيات السياسة الإسرائيلية, خصوصا داخل الأحزاب اليمينية والدينية المتطرفة, سوف يكتشف دون عناء أنهم مازالوا يخططون لإنهاء الوجود العربي في فلسطين عن طريق التلويح بالخطر الديموجرافي العربي, والتخلص منه عن طريق الترانسفير, أي بترحيل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين بمختلف الوسائل, وبالتالي يجمع الشعب الإسرائيلي والصهيونية العالمية علي ضرورة الاستمرار في تهجير اليهود إلي فلسطين, وترحيل العرب منها وتعزيز المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة, واستقدام ثلاثة ملايين يهودي حتي عام2020, ويربطون بين استمرار تدفق الهجرة اليهودية وتقوية إسرائيل, وتفوقها العسكري, وتعزيز المستوطنات والترانسفير لإقامة إسرائيل العظمي.
بل إنهم في إسرائيل يتصرفون علي أساس أن جميع الاتفاقيات والمفاوضات والتسويات يجب أن تفضي إلي تكريس الأمر الواقع الناتج عن استخدام القوة والحروب العدوانية لشرعنة الاحتلال والاستيطان والاستعمار الاستيطاني, والمضي قدما في تهويد الأرض, والثروات والمقدسات العربية, والإسلامية تمهيدا لتوسع جديد في المرحلة المقبلة.
ولأن المثل العربي القديم يقول: إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع فإن علي حماة الشرعية الدولية, الذين يلحون علي الفصائل الفلسطينية المتشددة, وفي مقدمتها حركة الجهاد وحركة حماس للمسارعة بإعلان اعترافها بإسرائيل, أن يبذلوا من جانبهم كل جهد مستطاع لدفع إسرائيل, وقواها الدينية واليمينية المتطرفة إلي إعلان اعتراف مواز بحق الفلسطينيين في الحصول علي كامل الأرض, التي جري احتلالها في يونيو1967 بما فيها القدس العربية.
إن مثل هذين الاعترافين المتوازيين هما المدخل الصحيح لإمكان تجديد الرهان علي حلم السلام!
للحقيقة.. وللحقيقة وحدها كنت أتحدث بعيدا عن أي شبهة في التحامل علي قوي التطرف الإسرائيلية أو الدفاع عن خط التشدد الفلسطيني الذي يمكن القول إن حركة حماس تلعب وتناور به في صراعها مع حركة فتح, والذي ربما يجوز القول أنه جزء من صراع إقليمي ودولي واسع.. وهو صراع معقد ومتشعب قد يؤدي إلي ابتلاع القضية الفلسطينية في أجواف الطامعين الإقليميين والدوليين!