![]()
بينما دين المسلمين يقول ليس لله ولد
وحتى نعرف الحق مع من فيهما علينا أن نتأمل بعقولنا الإنصاف في السؤال التالي :
(( لو أن الرب اتخذ ولدا ، فهل يُـعد هذا ذما ومنقصة في حقه ، أم يعد مدحا وكمالا ؟ ))
إن تشبيه الخالق بالمخلوق في صفة الابن يستلزم
مقتضيات التشبيه وتوابعه
1- ولذا فوجود الابن يستلزم أن الأب سيحتاج إلى ابنه ليسد حاجة أبيه
وهذا فيه تصريح بأن الأب سيفقد صفة ( الاستغناء )
ولذا جاء القرآن بالحجة العقلية التالية :
(( قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ ))
فمن زعم أن لله ولدا فقد زعم أن الله ليس هو ( الغني )
وأن الحاجة ستغلب الله ليصير ذليلا وليس بعزيز
فهل الإله يكون ذليلا ؟!
2- إن وجود الابن يستلزم أن الأب ليس له كل الملك ... الخ
ومن ثم سيأخذ ابنه شيئا من الملك
وفي هذا تصريح بأن الأب سيفقد شيئا من ملكه
ولذا جاء القرآن بالحجة العقلية التالية :
( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ .....وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ....)
فمن زعم أن لله ولدا فقد زعم أن ملك الله ناقص فليس له ما في السماوات والأرض !!
3- إن وجود الابن يستلزم أن الأب سيعجز عن بعض الأعمال أو كلها ... الخ
ومن ثم سيساعده ابنه فيتوكل عنه
وفي هذا تصريح بأن الأب سيفقد صفة ( القدرة والوكالة )
فمن زعم أن لله ولدا فقد زعم أن الله ليس بــ (القادر على كل شيء وليس هو الوكيل )
وأن العجز سيغلب الله فيصير ذليلا
فهل من نعتبره إله الكون يكون ذليلا ؟!
4- إن وجود الابن يستلزم أن الأب سيشيخ ويهرم ... الخ
وإلا فلماذا يتخذ ولدا ؟!
ومن ثم سيخلفه ابنه في القوة والشباب
وفي هذا تصريح بأن الأب سيفقد صفة ( القوة )
فمن زعم أن لله ولدا فقد زعم أن الله ليس بــ (القوي)
وأن الضعف سيغلب الله ليصير ذليلا وليس بعزيز
فهل من نعتبره إله الكون يكون ذليلا ؟
5- إن وجود الابن يستلزم أن الأب سيموت ... الخ
ومن ثم سيخلفه ابنه ويرثه
وفي هذا تصريح بأن الأب سيفقد صفة ( الحياة )
فمن زعم أن لله ولدا فقد زعم أن الله ليس بــ (الحي)
وأن الموت سيغلب الله فصار ذليلا وليس بعزيز
فهل من نعتقد أنه رب الكون يكون ذليلا لشيء كالموت أو غيره ؟!
6- لو قلنا لله ولد ، ثم جاءنا شخص وقال لنا :
إذا أنتم تقولون لله ولد ...
فأنا أقول لله زوجة وآباء وأحفاد وبنات وأعمام وأخوال ... الخ
فهل سنملك إزاء جوابه إلا صمتا مطبقا مشوبh بإبلاس وإبسال ؟!!
ولذا جاء القرآن بالحجة العقلية التالية :
(( ... وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُون بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض
أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ...))
!
و بعد تلك المعطيات سنجد النتيجة النهائية تقول بأننا :
لو قلنا عن الله بأن له ولد فسنكون شبهنا الرب بالمخلوقات الناقصة
فسلبنا عن إله الكون كل صفات الكمال اللائقة بالرب
أما من قال بأن الله ليس له ولد
فقد عرف ذلك من خلال أن الله خالق ، والخالق لا يمكن أن يكون كالمخلوق
فالمخلوق ناقص ضعيف ذليل
أما الإله فلا ينبغي إلا أن يكون :
عزيزا
... غنيا
.......ملكا
..........قويا
.............قادرا
.................قدوسا
.....................حكيما
.........................حيا قيوما
..................................الخ
أيها الضيف الكريم الجاهد نفسه بحثا عن الحقيقة
إن هذا الموضوع لك أنت وحدك فلا تسلم عقلك لأحد
واقرأ الموضوع بعيدا عن ردود ومجادلات ومماحكات
لنقف مع أنفسنا وقفة تهز كيانها وتضغط على العقول بطوفان الحقائق الضخمة وبالفرضيات والأسئلة التالية :
إن المسلمين يعظمون عيسى ، ويحبونه حبا شديدا ، لأنه من أنبياء الله والإيمان بهم أحد أركان الإيمان بالله في دين الإسلام ، ولا يسمح الإسلام ولا يجيز لأحدٍ أن ينتقص عيسى أو يسبه أو يبغضه ، بل يعتبر من لا يؤمن بعيسى ورسالته مكذب للقرآن ولمحمد ، وبهذا يخرج عن دائرة المسلمين ،
ولكن المسلمين لا يرفعون عيسى عن منزلته البشرية فهو عبد الله ورسوله
جعل الله خلقه آية دالة على عظمته .
ماذا عسانا أن نخسر لو أننا قلنا بأن المسيح عيسى عليه السلام هو رسول الله ؟
ألسنا بذلك قد عظمناه أشد التعظيم الذي يليق به ؟
إن القول بأن عيسى إله بعد قيام البراهين على بشريته ونبوته ورسالته ، سبب إلى
غضب الله منا أشد الغضب لأننا استنقصناه أشد النقص .؟
ألم يتميز ربنا بأنه خالق الكون ؟ فلماذا لا نكمل تميزه بتوحيده وإفراده بالعبودية ؟
إن نِعَم الرب تنزل علينا صباح مساء فهل نقابل الإنعام بالعداء والجحود والاستنقاص ؟
أتمنى أن لا يخفى علينا حق أبلج كفلق الصبح مثل هذا
أتمنى ألا نظن أننا سنطفئ الشمس بمنافيخنا
احبكم فى الله ... جزاكم الله خيرا
| التوقيع |
|
|